ابن عبد البر

1403

الاستيعاب

الأنصاري ، الخزرجي ، ثم الجشمي ، يكنى أبا عبد الرحمن . وقد نسبه بعضهم في بنى سلمة بن سعد بن علي . وقال ابن إسحاق : معاذ بن جبل من بنى جشم بن الخزرج ، وإنما ادّعته بنو سلمة لأنه كان أخا سهل بن محمد بن الجدّ بن قيس لأمه ذكر الزبير ، عن الأثرم ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ، قال : رهط معاذ بن جبل بنو أدىّ بن سعد أخي سلمة بن سعد بن الخزرج . قال : ولم يبق من بنى أدىّ أحد ، وعدادهم في بنى سلمة ، وكان آخر من بقي منهم عبد الرحمن بن معاذ بن جبل . مات بالشام في الطاعون فانقرضوا . قال الواقدي وغيره : كان معاذ بن جبل طوالا ، حسن الشعر ، عظيم العينين ، أبيض ، براق الثنايا ، لم يولد له قطَّ قال أبو عمر : قد قيل : إنه ولد له ولد سمّى عبد الرحمن ، وإنه قاتل معه يوم اليرموك ، وبه كان يكنى ، ولم يختلفوا أنه كان يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو أحد السبعين الذين شهدوا العقبة من الأنصار ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود . قال الواقدي : هذا مالا اختلاف فيه عندنا . وقال ابن إسحاق : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين معاذ بن جبل وبين جعفر بن أبي طالب ، شهد العقبة وبدرا والمشاهد كلها ، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى الجند من اليمن ، يعلَّم الناس القرآن وشرائع الإسلام ، ويقضى بينهم ، وجعل إليه قبض الصدقات من العمّال الذين باليمين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسم اليمن على خمسة رجال : خالد بن سعيد على صنعاء ، والمهاجر بن أبي أمية على كندة ، وزياد بن لبيد على حضرموت ، ومعاذ بن جبل على الجند ، وأبي موسى الأشعري على زبيد وعدن والساحل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل - حين